أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
131
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
الجواب " المترتب " عليه بالفاء ظاهر في مواطن الدنيا ، وهو البلاغ فهذا الحرف على غير حال الحرف الآخر : ( فَإِمّا نُرينّكَ ) فإنه أخفي فيه حرف الشرد في الخط لأن الجواب المترتب عليه بالفاء خفي عنا . وهو الرجوع إلى الله تعالى فهذا وجه . وله وجه آخر في الاعتبار وهو أن القضية الأولى متصلة من الشرط وجوابه . وانقسم الجواب إلى قسمين . أحدهما المترتب بالفاء وهو البلاغ . والثاني المعطوف عليه وهو الحساب . وأحدهما في الدنيا والآخرة في الآخرة . والأول ظهر لنا والثاني خفي عنا . وهذا الانقسام صحيح في الوجود فقد انفصلت هذه الشرطية إلى شرطيتين لانفصال جوابهما إلى قسمين متغايرين ، ففصل حرف الشرط علامة لذلك . وإذا انفصل لزم كتبه على الوقف . والشرطية الأخرى لا تنفصل بل هي واحدة لاتحاد جوابها فاتصل حرف الشرط علامة لذلك . وهاتان الشرطيتان الجواب فيهما هو من باب الوجود فاعلمه . وكذلك : ( فَإِن لَم يَستَجيبوا لَكَ ) في القصص ثابت النون . وفي هود : ( فإِلَّم يَستَجيبوا لَكُم ) فرد بغير نون وأظهر